السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

64

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

لاتخدم في منزل أبيها ، كان على الزوج إخدامها ، وإن كانت من أدناء الناس لا يجب ذلك « 1 » . وإليه ذهب جمهور فقهاء المذاهب أيضاً « 2 » . وقال المالكيّة : يجب على الزوج إخدام زوجته إذا كان الزوج ذا سعة ، وكانت ذات قدر ليس من شأنها الخدمة ، أو كان هو ذا قدر تزري خدمة زوجته به « 3 » . وقال الحنفيّة : إذا امتنعت المرأة عن الطحن والخبز إن كانت ممّن لا تَخدم أو كانت بها علّة ، فعليه أن يأتيها بطعام مهيىء ، وإلّا بأن كانت ممّن تخدم نفسها وتقدر على ذلك ولا يجب عليه ، ولا يجوز لها أخذ الأجرة على ذلك ؛ لوجوبه عليها ديانة ولو شريفة ؛ لأنّ النبي صلى الله عليه وآله قسّم الأعمال بين علي عليه السلام وفاطمة عليها السلام فجعل أعمال خارج البيت على علي عليه السلام ، وجعل أعمال الداخل على فاطمة عليه السلام مع أنّها سيّدة نساء العالمين ، فإن كان لها خادم ، فعلى الزوج نفقته « 4 » . ثمّ هنا فروع : أ - الإخدام بأكثر من خادم : ذهب جمع من الإماميّة « 5 » إلى أنّه لا يجب على الزوج أن يزيد في خدمة الزوجة على الخادم الواحد ؛ لأنّ في الواحد الكفاية ، وهو ما ذهب إليه جمهور فقهاء المذاهب ( الحنفيّة ، والشافعيّة ، والحنابلة ) « 6 » . وذكر بعض الإماميّة « 7 » أنّ المعتبر هو عادتها في بيت أبيها ، فإن كان ممّن تُخدم بخادمين أو أكثر وجب إخدامها بذلك العدد ؛ لأنّه من المباشرة بالمعروف ، وهو مذهب المالكيّة وأبي يوسف من الحنفيّة « 8 » . ب - تبديل الخادم : ذهب بعض فقهاء الإماميّة « 9 » إلى جواز الإبدال ، سواء كان ذلك مع الريبة

--> ( 1 ) المبسوط 6 : 4 . المهذب ( ابن البراج ) 2 : 342 - 343 . مسالك الأفهام 8 : 457 - 458 . ( 2 ) روضة الطالبين 6 : 453 . مغني المحتاج 3 : 432 . المغني 9 : 237 . كشّاف القناع 5 : 524 . ( 3 ) الشرح الكبير وحاشية الدسوقي 2 : 510 . ( 4 ) الدر المختار 2 : 648 . ( 5 ) تحرير الأحكام 4 : 31 . كتاب النكاح ( تراث الشيخ الأعظم ) : 484 . ( 6 ) حاشية ابن عابدين 2 : 648 ، 655 . القوانين الفقهية : 226 . مغني المحتاج 3 : 334 ، 433 . المغني 7 : 569 . ( 7 ) مسالك الأفهام 8 : 457 - 458 . كفاية الأحكام 2 : 301 . ( 8 ) جواهر الإكليل 1 : 402 . حاشية ابن عابدين 2 : 654 . ( 9 ) مسالك الأفهام 8 : 459 .